فائدة أصْلَحَكَ الله / سُكَينة بنت الشيخ الألباني‏ - ديم الإمارات
 
 اعلن معنا و اكس الاف الزوار لموقعك
 
اعلن معنا في شبكة ديم الامارات .. المنتدى الاول في الامارات

 


سـوآلفناآ غير }

العودة   ديم الإمارات > + [ القســم العــام ] + > الإسلام والشريعة

الإسلام والشريعة " كل خير في إتباع من سلف وكل شرّ في إبتداع من خلف" [ يرجى مراجعة ضوابط القسم قبل المشاركة ]

إضافة رد  
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-07-2011, 11:40 AM
الصورة الرمزية أم ناصــر
أم ناصــر
 
بيانات أم ناصــر
بيانات إضافية
النقاط : 420689243
الجنس :
علم الدولة : United Arab Emirates
الحالة :
المزاج
انتظرررر
من مواضيعي من إبداعاتي الأوسمة والجوائز مدونتي
icon8 أصْلَحَكَ الله / سُكَينة بنت الشيخ الألباني‏



بسم الله الرحمٰن الرحيم


أصْلَحَكَ الله


حُقَّ لمَن عرف معنى إصلاحِ اللهِ عَبْدَه أنْ يفرَحَ إذا قيل له:
أصلحك الله! ويُبادِرَها بـ: "آمين"...


1 ـ فالصلاح المرجوّ يشمل:

صلاح الأعمال:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ..} (الأحزاب: 70 و71)
"قال ابن عباس: يَتَقَبَّلْ حَسَناتكم. وقال مقاتل: يُزَكِّ أعمالكم". "تفسير البغوي" (6/ 379).
وإصلاح الأعمال يكون بـ:
· "قبولها
· حفظها عما يفسدها
· وحفظ ثوابها
· ومضاعفته"
"تيسير الكريم الرحمن" ص673 ، بتصرف يسير.

صلاح البال:

- {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} (محمد: 2)

قال الإمام الطبري رحمه الله:

" وأصلح شأنهم وحالهم في الدنيا عند أوليائه، وفي الآخرة بأن أورثهم نعيم الأبد والخلود الدائم في جنانه". "جامع البيان" (22/ 151)
"صلاح البال: أي: صلاح:

· الدين
· والدنيا
· والقلوب
· والأعمال
· وإصلاح الثواب بـ:
تنميته وتزكيته.
· وإصلاح جميع الأحوال".

مستفاد مِن "تيسير الكريم الرحمن" ص784

- {سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} (محمد : 5)

قال الشيخ السعدي رحمه الله:

"أي:
· حالهم
· وأمورهم
· وثوابهم؛ يكون صالحًا كاملاً، لا نكد فيه، ولا تنغيص بوجهٍ مِن الوجوه".

"تيسير الكريم الرحمن" ص 785

صلاح الدين والدنيا والآخرة:

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:
(اللَّهُمَّ!
أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي،
وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي،
وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي،
وَاجْعَلْ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ،
وَاجْعَلْ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ )

رواه الإمام مسلم: (كِتَاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ/ 2720)

قال العلامةُ العثيمين -رَحِمَهُ اللهُ- في شرح "رياض الصالحين" (6/ 26 - 30):

"بدأ بالدِّين: «أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي» الذي به:

§ يعتصم الإنسان مِن الشر
§ ويعتصم مِن الأعداء.
لأنه كلما صلح الدين؛ اعتصم الإنسانُ به مِن كل شرٍّ.

وصلاحُ الدِّين يكون بـ:

· الإخلاص لله.
· والمتابعة لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فمَن أشرك بالله؛ فدِينُه غيرُ صالح، مَن صلىٰ رياءً أو تصدَّق رياءً أو صام رياءً أو قرأ القرآنَ رياءَ أو ذَكر اللهَ رياءً أو طَلَبَ العلمَ رياءً أو جاهد رياءً؛ فكلُّ هذا عَمَلُه غيرُ صالح -والعياذ بالله-، وهو مردودٌ عليه؛ لقولِ الله تعالى في الحديث القدسي:
«أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ».
كذلك المبتدِع؛ لا عصمة له، فليس معصومًا مِن الشر، بل الذي وقع فيه هو الشر، قال الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ».

فالمبتدع وإنْ ذَكَر اللهَ، وإنْ سبّح وإنْ حمد، وإن صلَّى على وجهٍ ليس بمشروع؛ فعمله مردود عليه، قد يزين الشيطان للإنسان عبادةً فيَلين قلبُه ويخشع ويبكي، ولكنّ ذلك لا ينفعه إذا كان بدعة، بل هو مردود عليه، ألم ترَ إلى النصارى يَأتون الكنيسةَ ويَبكون ويخشعون أشدَّ مِن خشوع بعض المسلمين، ومع ذلك؛ لا ينفعهم هذا، لأنهم على ضلالة؟ كذلك أهل البدع؛ نجد مثلاً مِن أهل البدع -ولاسيما الصوفية- نجد عندهم أذكارًا كثيرة يذكرون الله ويبكون ويخشعون وتلين قلوبهم، لكنَّ هذا كله لا ينفعهم، لأنه على غير شرع الله، قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ؛ فَهُوَ رَدٌّ» مردود عليه، وقال:
«مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا؛ فَهُوَ رَدٌّ».

«أَصْلِحْ لِي دِينِي» يعني: اجعله صالحًا بأن يكون خالصًا صوابًا. وقوله:
«هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي» يعني الذي أعتصم به مِن الشر والفتن وغير ذلك.
«وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي» الدنيا معاش؛ تُقِيم فيها أو تَسكن فيها إلى أن تموت، ولكنها ليست دار قرار، وأين الذين استقروا فيها؟! أين الملوك وأبناء الملوك؟! أين الأغنياء أين الأثرياء أين الفقراء أين الأسياد؟!! كلُّهم ذهبوا فصاروا أحاديث، وأنت في يوم مِن الأيام ستكون أحاديث، قال الشاعر الحكيم:

بينا يُرى الإنسانُ فيها مُخبِرا * حتى يُرى خَبَرا مِن الأخبار

هو الآن مخبِر، يقول: صار كذا وصار كذا، ومات فلان وولد فلان، ولكنه سوف يكون هو خبرًا مِن الأخبار، نحن الآن نتحدَّث عن مشايخنا عن زملائنا عن إخواننا عن آبائنا؛ خبرًا مِن الأخبار، كأن لم يوجد بالدنيا، كأنهم أحلام! وهكذا أنت أيضًا، فالدنيا معاش فقط، وليست قرارًا، ولكنها إنْ وُفِّق الإنسانُ فيها إلى العمل الصالح، وجَعلها منفعةً للآخرة؛ فيا حبذا! وإن كانت الأخرى، وصار يعمل للدنيا لا للآخرة؛ خسر الدنيا والآخرة، والعياذ بالله، ولهذا قال:
«الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي» فقط، معاش يعيش الإنسان ثم يتركها.
«وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي» الآخرة هي التي إليها المعاد، ولا مفرَّ منها، قال الله تعالى في كتابه:
{قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} (الواقعة: 49 و 50)، الأوَّلون والآخرون كلهم سوف يجمعهم الله عَزَّ وَجَلَّ في صعيدٍ واحد يوم القيامة، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر. وقال الله تبارك وتعالى:
{ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ * وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ} (هود: 103 و 104) {لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ}، ما قال: "لأجل ممدود"، {مَّعْدُودٍ}، يُعدُّ عَدًّا، لكن كله يفنى سريعًا حال اليوم الذي هو معادُ كلِّ واحد، كل واحد معاده إلى يوم القيامة، والشاعر الحكيم يقول:

كلُّ ابنِ أُنثى وإن طالت سلامتُه ... يومًا على آلةٍ حَدْباء محمولُ

كلنا سنُحمَل على النعش مهما طالت بنا الحياة، أو نحترق فتأكلنا النار، أو نموت في فلاة مِن الأرض فتأكلنا السباع، أو في البحر فتأكلنا الحيتان، لا ندري المهم أنّ كلَّ إنسان معادُه إلى الآخرة، ولهذا قال: « وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي»

وصلاح الآخرة: أن الله تعالى ينجيك مِن عذاب النار، ويدخلك الجنة، نسأل الله أن يصلح لي ولكم الآخرة.

«وَاجْعَلْ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ» الإنسان إذا وُفِّق في هذه الحياة وصار يزداد خيرًا، كل يوم يكتسب عملاً صالحًا ويحسّ ذلك بنفسه، وتجده يفرح إذا عمل عملاً صالحًا ويقول: {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ} (الأعراف: 43)، كل يوم يزداد؛ يصلي، يُسبِّح، يقرأ، يأمر بالمعروف، ينهى عن المنكر، يلقى أخاه بوجه طلق.. إلى آخره، خيرات كثيرة، فكلما ازداد الإنسان في حياته خيرًا؛ كانت حياته خيرًا، ولهذا؛ في الحديث: «خيرُكم مَن طال عمرُه، وحَسُنَ عملُه»[1].

«وَاجْعَلْ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ» الموت: فَقْدُ الحياة، لكن دعا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يَجعل اللهُ الموتَ له راحةً مِن كل شر؛ لأن الإنسان لا يدري ما يصيبه في هذه الدنيا؟ قد يبقى في الدنيا طويلاً لكنه ينتكس -والعياذ بالله- يَفسد دينُه، قد يبقى في الدنيا وتحدث فتن عظيمة يتعب فيها، يقول: ليت أمي لم تلدني، {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيًّا} (مريم: 23)، يجد فتنًا عظيمة، لكن قد يكون الموت الذي عجّله الله له راحةً له مِن كلّ شرّ، ولهذا؛ كان الرسول يدعو بهذا الدعاء: «واجعل الموت راحة لي مِن كل شر».

فعليك -يا أخي المسلم!- بهذا الدعاء: «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي وَاجْعَلْ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلْ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ»" اﻫ.

صلاح الشأن كله:

عن أنس بن مالك رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لفاطمة رَضِيَ اللهُ عَنْها:

«ما يَمْنعُكِ أنْ تَسْمَعي ما أُوصِيكِ بِهِ؛ أنْ تَقُولِي إذا أَصْبَحْتِ وإذا أَمْسَيْتِ: يا حَيُّ! يا قَيُّومُ! بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، وأَصْلِحْ لي شَأني كُلَّهُ، ولا تَكِلْني إلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أبدًا».
رواه ابن السني وغيره، وحسّنه أبي رحمه الله في "السلسلة الصحيحة" (227)

2ـ طلبُ الإصلاح؛ وصيةُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَسَلَّمَ:

ودليلُه حديث أنس السابق؛ ففيه: « ما يَمْنعُكِ أنْ تَسْمَعي ما أُوصيك به» وقد علّق عليه الشيخ عطية سالم -رحمه الله- في "شرح الأربعين النووية" (الحديث السادس عشر):
"ووصية الرسول لفاطمة أخص من وصية أي والد لولده؛ لأن الوالد هنا ليس ككل الوالدين، والولد ليس ككل الأولاد، وقد قال: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي»[2]" اﻫ.
وقال الشيخ العلامة السعدي في "الوسائل المفيدة للحياة السعيدة" ص19 و20:

"ومن الأسباب الموجِبة للسرور وزوال الهم والغم:

السعيُ في :

§ إزالةِ الأسباب الجالبة للهموم، وفي:
§ تحصيلِ الأسباب الجالبة للسرور.
وذلك بـ:
· نسيانِ ما مضى عليه من المكارِه التي لا يمكنه ردُّها.
· ومعرفتِه أنَّ اشتغالَ فِكرِه فيها مِن باب العَبث والمحال، وأنَّ ذلك حمق وجنون، فيجاهد قلبَه عن:

o التفكرِ فيها. وكذلك يجاهد قلبَه عن:
o قَلَقِه لِمَا يَستقبله، مما يتوهَّمُه مِن فقر أو خوف أو غيرهما مِن المكاره التي يتخيَّلُها في مستقبل حياته.

فيعلم أن الأمور المستقبلة مجهولٌ ما يَقع فيها مِن خير وشر وآمال وآلام، وأنها بيد العزيز الحكيم، ليس بيد العباد منها شيءٌ إلا السعي في تحصيل خيراتها، ودفع مضراتها، ويعلم العبد أنه إذا صرف فكره عن قلقه من أجل مستقبل أمره، واتكل على ربه في إصلاحه، واطمأن إليه في ذلك، إذا فعل ذٰلك؛ اطمأن قلبُه، وصلحت أحوالُه، وزال عنه همُّه وقلقُه.

ومِن أنفع ما يكون في ملاحظة مستقبل الأمور :

استعمالُ هذا الدعاء الذي كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو به: "اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، والموت راحة لي من كل شر".
وكذلك قوله: "اللهم! رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت". فإذا لهج العبدُ بهذا الدعاء الذي فيه صلاح مستقبله الديني والدنيوي بقلب حاضر، ونية صادقة، مع اجتهاده فيما يحقق ذٰلك؛ حقق الله له ما دعاه ورجاه وعمل له، وانقلب همه فرحاً وسرورًا" اﻫ .

3ـ وهو مما خوطب به الصالحون:

وأمثلةُ هذا كثيرة، منها:
روى الإمامُ البخاري في "صحيحه" (كِتَاب الْفِتَنِ/ بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا/ 7055):
"عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ قُلْنَا: أَصْلَحَكَ اللَّهُ حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ....."
قال الحافظ في "الفتح" (13/ 7):
"(أَصْلَحَك اللَّه) يَحْتَمِل أَنَّهُ أَرَادَ الدُّعَاء لَهُ بِالصَّلَاحِ فِي جِسْمه لِيُعَافَىٰ مِنْ مَرَضه، أَوْ أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ، وَهِيَ كَلِمَة اِعْتَادُوهَا عِنْدَ اِفْتِتَاح الطَّلَب" اﻫ.
وروى الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (1166) - وصحح الوالدُ إسناده-:
عن سعيد المقبري قال: مررتُ على ابنِ عُمَرَ ومعه رَجُلٌ يَتحدَّث، فقُمتُ إليهما، فَلَطَم في صَدْرِي، فقال: "إذا وجدتَ اثنين يتحدّثان؛ فلا تَقُمْ مَعهما، ولا تَجْلِسْ معهما، حتى تَسْتَأذِنَهما". فقلتُ:
أَصْلَحَكَ اللهُ يا أبا عبدِ الرحمن! إنما رَجُوتُ أن أَسْمَع مِنكُما خَيرًا.
وروى الإمامُ مسلم في "صحيحه" (كِتَاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ/ 2552):
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ، وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُ، وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ: فَقُلْنَا لَهُ:
أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنَّهُمْ الأَعْرَابُ، وَإِنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ».

الخلاصة:

أن الدعاءَ للنفْس بالإصلاح؛ خَيرٌ وسُنّة –وَفْقَ الألفاظ الواردة-، وفيه التماسُ أعلى المطالِب، وأنَّ الدعاءَ لِلغير به هو مِن حُبِّ الخيرِ لهم، وهذا مِن كمال الإيمان.

هٰذا. والله أعلم.



كتبتْه: سُكَينة الألبانية
أَصلحها الله


[1] - يُنظر "صحيح الترغيب والترهيب" (3364)،
و "سلسلة الأحاديث الصحيحة" تحت (1836).
[2] - متفق عليه.










التوقيع

ما عاد لي رغبة ولا عاد لي قلب
يتحمل فوق حمله ما لا يُطاق !

رد مع اقتباس
قديم 09-07-2011, 05:07 PM   #2
Hibou11
 
الصورة الرمزية Hibou11

بيانات Hibou11
بيانات إضافية
النقاط : 146727562
الجنس :
علم الدولة : United Arab Emirates
الحالة :
المزاج
تصوير
من مواضيعي من إبداعاتي الأوسمة والجوائز
افتراضي رد: أصْلَحَكَ الله / سُكَينة بنت الشيخ الألباني‏



"صلاح البال: أي: صلاح:

· الدين
· والدنيا
· والقلوب
· والأعمال
· وإصلاح الثواب بـ:
تنميته وتزكيته.
· وإصلاح جميع الأحوال".



آلسلآم عليكم وآلرحمـةِ ،
يسعدلي سـآئر أوقاتج يالغـآليةِ . .


حبيت طرحـج وآلله فـيه من الأمور اللي كنت
غـآفله عنهـآ ،.,
وآلله آنه رآحة البـآل آللي ندور عليه هالآيـآم ،.,
بس مـآ آعرف هل لازم آصلح
القلب أو آعمـآلي أو ...... آلخ ، آكون غـآفلة عن وآيد آشيـآء ،!
عيبني الموضوع وآآآيد !

وإن شآلله رآح آحاول آصلح كل شي فيني ،
وبالآخير مـآفي إنسـآن كـآمل !

يعطيـج آلعـآفيـة ،
وفي ميـزآن حسنـآتج حبووبة !










التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 09-07-2011, 10:24 PM   #3
# الهَمسْ ،‘
{ هَمُوسْ ♥
 
الصورة الرمزية # الهَمسْ ،‘

بيانات # الهَمسْ ،‘
بيانات إضافية
النقاط : 628031512
الجنس :
علم الدولة : United Arab Emirates
الحالة :
المزاج
تصوير
من مواضيعي من إبداعاتي الأوسمة والجوائز مدونتي
افتراضي رد: أصْلَحَكَ الله / سُكَينة بنت الشيخ الألباني‏



السعيُ في :

§ إزالةِ الأسباب الجالبة للهموم، وفي:
§ تحصيلِ الأسباب الجالبة للسرور.
هآلأمور صععب نسويهآ ,
وآآيد يُفكرون فـ آلهموؤم , ولآ عآرفيين يبطلونهآَ ,

شكرآ ع آلطرح آلدينـي
ف ميزآن حسنآتج يآرب
وجزآج اللهِ آلف خيير ,










التوقيع
،
.



أنا مــاني وردة ف أي وقت تنقطف و تنرمي
أنا وردة لا لمستها ، ترصدتك بشوكها الأليم

To0ofy & elhms

يُآرب آحفظنِآ من كلُ عينَ ،
وآحمُنآ من شرُ كل حآسد حقوددِ



  رد مع اقتباس
قديم 09-07-2011, 11:48 PM   #4
خالدالمنصوري
.:: ديم نشيط ::.
 
الصورة الرمزية خالدالمنصوري

بيانات خالدالمنصوري
بيانات إضافية
النقاط : 53031250
الجنس :
علم الدولة : United Arab Emirates
الحالة :
من مواضيعي من إبداعاتي الأوسمة والجوائز مدونتي
افتراضي رد: أصْلَحَكَ الله / سُكَينة بنت الشيخ الألباني‏



ما شاء الله الإمام المحدث عنده بنت داعية رحمة الله على الشيخ

بارك الله فيكم على النقل الطيب الله يوفقكم لكل خير










  رد مع اقتباس
قديم 17-07-2011, 05:51 PM   #5
أم ناصــر
 
الصورة الرمزية أم ناصــر

بيانات أم ناصــر
بيانات إضافية
النقاط : 420689243
الجنس :
علم الدولة : United Arab Emirates
الحالة :
المزاج
انتظرررر
من مواضيعي من إبداعاتي الأوسمة والجوائز مدونتي
افتراضي رد: أصْلَحَكَ الله / سُكَينة بنت الشيخ الألباني‏



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة [ αl.sôlзεчα ،* مشاهدة المشاركة
clear


آلسلآم عليكم وآلرحمـةِ ،
يسعدلي سـآئر أوقاتج يالغـآليةِ . .


حبيت طرحـج وآلله فـيه من الأمور اللي كنت
غـآفله عنهـآ ،.,
وآلله آنه رآحة البـآل آللي ندور عليه هالآيـآم ،.,
بس مـآ آعرف هل لازم آصلح
القلب أو آعمـآلي أو ...... آلخ ، آكون غـآفلة عن وآيد آشيـآء ،!
عيبني الموضوع وآآآيد !

وإن شآلله رآح آحاول آصلح كل شي فيني ،
وبالآخير مـآفي إنسـآن كـآمل !

يعطيـج آلعـآفيـة ،

وفي ميـزآن حسنـآتج حبووبة !
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم على المرور الطيب والرد الأطيب .. حياكم الله










التوقيع

ما عاد لي رغبة ولا عاد لي قلب
يتحمل فوق حمله ما لا يُطاق !

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أصْلَحَكَ, الله, الألباني‏, الشيخ, سُكَينة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حكم قول خير يا طير ؟ الشيخ الفوزان -حفظه الله- سُلاف الفتاوي الشرعية 2 17-07-2011 01:05 AM
الشيخ صقر بن محمد القاسمي في ذمة الله bn_m7md أرشيف الأخبار القديمة و الفعاليات 42 29-10-2010 12:16 AM

  
 الإعلانات

 

تابعنا على

تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتر
الساعة المعتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن تشـير إلى 11:52 PM.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd .
All Rights Reserved© 2008 - 2014 , Deemuae.com